خارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

رهانات حزب الله في زمن الحصار: أوراق القوة في مواجهة إسرائيل وأمريكا

خاص – نبض الشام

تصعيد غير مسبوق ورهانات حسّاسة
تتصاعد التوترات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وسط اغتيالات متكررة تطال قيادات الصف الأول في حزب الله، آخرها مقتل هيثم الطبطبائي داخل الضاحية الجنوبية. وبينما تلوّح إسرائيل بعملية برية واسعة في الجنوب، تحاول السلطات اللبنانية احتواء الوضع عبر مسار حواري لحصر السلاح بيد الدولة. وفي ظل هذا الضغط السياسي والعسكري، يبرز السؤال المحوري: على أي أوراق قوة يراهن حزب الله في مواجهة التحالف الأميركي–الإسرائيلي؟

الرهان الصاروخي
يعتمد الحزب على ترسانة من 25 إلى 40 ألف صاروخ دقيق وفق تقديرات أمريكية، أغلبها محفوظ في أنفاق ومخازن تحت الأرض خارج منطقة جنوب الليطاني، ما يحفظ قدرة الحزب على الضرب في العمق الإسرائيلي.

توازن الرعب
ويرى مراقبون أن الحزب يستند إلى معادلة “توازن الرعب”، إذ يرى أن أي هجوم بري واسع يمكن أن يحوّله إلى كارثة إسرائيلية عبر استهداف البنية التحتية الحيوية مثل الكهرباء والمطارات والموانئ ومنشآت الغاز.

الدعم الإيراني والجبهة اليمنية
ووفقاً لمراقبون، يعدّ الحزب أن الدعم الإيراني السري والجبهة اليمنية ورقة ضغط إستراتيجية، ففتح جبهة البحر الأحمر مجدداً من قبل إيران والحوثيين قد يكلّف الاقتصاد الغربي والإسرائيلي خسائر يومية ضخمة، وهو سيناريو تدرك واشنطن خطورته.

الحاضنة الداخلية والموقف الرسمي اللبناني
ويرى خبراء أن الحزب يعتمد أيضاً على قوته داخل بيئته الاجتماعية، إضافة إلى رفض الدولة اللبنانية والجيش الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة لنزع سلاحه، تجنباً لانزلاق البلاد نحو حرب أهلية.

رهانات مفتوحة حتى 2026
رغم التفوق العسكري الإسرائيلي–الأمريكي، يعتقد الحزب أن كلفة استئصاله كاملة ستكون باهظة. ومع ذلك، يبقى السؤال مفتوحاً: هل تصمد هذه الرهانات حتى عام 2026، أم سيدفع الحزب نحو ترتيبات أمنية جديدة تُفرض عليه بالقوة، ما قد يعيد رسم موازين القوى في لبنان والمنطقة؟

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى